الشيخ محمد الدسوقي
66
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
قوله : ( ويحل منها ) أي ثم يفعل أمورا كل واحد منها يوجب الفدية ظانا أنه يباح له فعلها لتحلله كلبس محيط ودهن بمطيب وتقليم أظفار لترفه وحلق شعر كثير . قوله : ( أو للإفاضة ) أي أو يطوف للإفاضة على غير وضوء معتقدا أنه على طهارة ، ثم بعد تحلله بالإفاضة يفعل أمورا كل واحد يوجب الفدية ، والأولى حذف قوله : أو للإفاضة لما تقدم عند المصنف أنه في فساد الإفاضة يرجع حلا إلا من نساء وصيد ، فإذا فعل غيرهما فلا فدية عليه اتحد أو تعدد تأمله اه بن . ولعل الشارح فرض الكلام فيما إذا خالف الواجب وقدم الإفاضة على الرمي وطاف لها على غير وضوء معتقدا الطهارة ، ثم بعد تحلله فعل أمورا كل واحد منها يوجب الفدية . قوله : ( فيفعل إلخ ) راجع لكل من المسائل الثلاث قوله : ( وهي الطواف ) أي للعمرة أو للإفاضة . قوله : ( لا يتأتى فيها شك الإباحة ) أي الشك في إباحة ما فعله مما هو محرم على المحرم بل الذي يتأتى فيها الجزم بالإباحة . قوله : ( والثانية والثالثة ) أي ما إذا رفض حجه أو أفسده بوطئ . قوله : ( تعدد الفدية ) أي إذا شك في إباحة ما فعله . والحاصل أن الصورة الأولى لما كان لا يتأتى فيها الشك في إباحة ما فعله اتحدت الفدية فيها ، وأما الصورة الثانية والثالثة فإن ظن فيهما الإباحة اتحدت أيضا وإن شك فيهما تعددت . قوله : ( في شئ خاص ) أي وهو هذه المسائل الثلاثة . قوله : ( أو أن كلا ) أي أو فعل أفعالا متعددة وظن أن كلا إلخ . قوله : ( بفور ) أي دفعة من غير تراخ بأن تكون تلك الأفعال في وقت واحد فالفور على حقيقته وهذا ما يفيده ظاهر المدونة وأقره ابن عرفة ، خلافا لما اقتضاه كلام ابن الحاجب واقتصر عليه تت من أن اليوم فور وأن التراخي يوم وليلة لا أقل . قوله : ( من إحرامه ) أي بنية الحج أو العمرة . قوله : ( أو إرادته ) أي أو عند إرادة الفعل الأول . وقوله نوى التكرار أي ولو بعدما بين الفعل الأول والثاني . قوله : ( ولو اختلف الموجب ) أي هذا إذا اتحد الموجب ، كما لو تداوى بطبيب لقرحة ونوى تكرار التداوي لها كلما احتاج للتداوي بل ولو اختلف الموجب . قوله : ( كاللبس مع الطيب ) أي كأن ينوي اللبس في المستقبل عند استعماله للطيب حالا . قوله : ( أن ينوي فعل كل إلخ ) أي أن ينوي عند فعله موجبا معينا فعل كل ما أوجب الفدية . قوله : ( أو ينوي ) أي عند فعله موجبا معينا فعل كل ما احتاج إليه من الموجبات في المستقبل ثم إنه فعل ما احتاج إليه . قوله : ( أو ينوي متعددا معينا ) أي عند تلبسه بفعل واحد معين أي ثم فعل في المستقبل ما نواه . قوله : ( ما لم يخرج إلخ ) يعني أن ما ذكره المصنف من اتحاد الفدية عند تراخي الفعلين إذا نوى التكرار مقيد بما إذا فعل الموجب الثاني قبل اخراج كفارة الموجب الأول وإلا تعددت . قوله : ( إلا أن يكون للخاص ) أي الذي أخره عن العام الذي فعله أولا ، وهذا تقييد لاتحاد الفدية إذا قدم العام على الخاص . قوله : ( أو دفع حر أو برد ) قال بن : هذا هو الذي يقتضيه النظر وإن لم نجد فيه نصا . قوله : ( فقدم السراويل على الثوب ) أي أو قدم الجبة على الثوب أو قدم العمامة على القلنسوة . قوله : ( أو غيرهما ) أي كجبة أو سروال أو قلنسوة أو عمامة أو بابوج . قوله : ( انتفاع من حر أو برد ) أي باعتبار العادة